الشيخ الجواهري

125

جواهر الكلام

الثاني ذلك أيضا كان شريكا له ، لاطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( هو بينهما ) وكذا في التعاقب إذا لم تكن الجناية الثانية متأخرة عن استرقاق الأول بجنايته ، فإنه حينئذ للثاني استرقاقه واختصاصه ، أما إذا تعاقبت الجنايتان قبل اختيار الأول الاسترقاق فهو بينهما وإن سبق أحدهما سواء كان الأول أو الأخير إلى الاسترقاق ، لكن إذا أراده مع ذلك كان شريكا ، لاطلاق البينية في الصحيح ، وحينئذ فيتحد حكم الدفعة والتعاقب بالمعنى المزبور . ولعل الأصحاب لم يذكروا الفرق بينهما من هذه الجهة ، وإنما ذكروه في مقابلة ما سمعته من الشيخ في النهاية ، وأنه لا يتصور فيها تعقب الجناية لاسترقاق الأول بخلاف صورة التعاقب التي قد عرفت وقوعها على وجهين ، وأما قولهم : ( فإن اختار الأول ) إلى آخره ، فليس مقصودهم اختصاصه بالاختيار ، بل لكل منهما ذلك ، لكنه لا يجدي بعد فرض وقوع الجنايتين قبله لكون العبد حينئذ بينهما ، نعم لو اختار الأول ثم جنى على الثاني اختص به ، ومن هنا قيد المصنف وغيره ذلك بما إذا قتل بعد اختيار الأول ، فتأمل جيدا . وربما تسمع لذلك تتمة في المسألة الرابعة إن شاء الله . المسألة ( الثانية ) : لا خلاف أجده بيننا في أن ( قيمة العبد مقسومة على أعضائه ، كما أن دية الحر مقسومة على أعضائه ) ففي خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( جراحات العبيد على نحو جراحات

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 2 من كتاب الديات